العلامة المجلسي

87

بحار الأنوار

وقال : لا تؤد خراجا ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا ، ولا قطع عني صلته حتى مات ( 1 ) . 3 - الخرائج : روي عن محمد بن الوليد الكرماني قال : أتيت أبا جعفر ابن الرضا عليهما السلام فوجدت بالباب الذي في الفناء قوما كثيرا فعدلت إلى سافر فجلست إليه حتى زالت الشمس ، فقمنا للصلاة فلما صلينا الظهر وجدت حسا من ورائي فالتفت فإذا أبو جعفر عليه السلام فسرت إليه حتى قبلت كفه ، ثم جلس وسأل عن مقدمي ثم قال : سلم فقلت جعلت فداك قد سلمت فأعاد القول ثلاث مرات : " سلم ! " فتداركتها وقلت : سلمت ورضيت يا ابن رسول الله فأجلى الله عما كان في قلبي حتى لو جهدت ورمت لنفسي أن أعود إلى الشك ما وصلت إليه . فعدت من الغد باكرا فارتفعت عن الباب الأول وصرت قبل الخيل وما ورأي أحد أعلمه ، وأنا أتوقع أن آخذ السبيل إلى الارشاد إليه ، فلم أجد أحدا أخذ حتى اشتد الحر والجوع جدا ، حتى جعلت أشرب الماء أطفئ به حرما أجد من الجوع والجوى ، فبينما أنا كذلك إذ أقبل نحوي غلام قد حمل خوانا عليه طعام وألوان ، وغلام آخر عليه طست وإبريق ، حتى وضع بين يدي وقالا أمرك أن تأكل فأكلت . فلما فرغت أقبل فقمت إليه فأمرني بالجلوس وبالأكل ، فأكلت ، فنظر إلى الغلام فقال : كل معه ينشط ! حتى إذا فرغت ورفع الخوان ، وذهب الغلام ليرفع ما وقع من الخوان ، من فتات الطعام ، فقال : مه ومه ما كان في الصحراء فدعه ، ولو فخذ شاة ، وما كان في البيت فالقطه ثم قال : سل ! قلت : جعلني الله فداك ما تقول في المسك ؟ .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 111 و 112 .